أحمد بن يحيى العمري
401
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وأما عند الشرفاء العباسيين السلمانيين في درج نسبهم الثابت فقالوا : هو أحمد بن أبي علي بن أبي بكر بن أحمد بن الإمام المسترشد « 1 » . ولما أثبت الملك الظاهر نسب المذكور تركه في برج محترزا عليه ، وأشرك له في الدعاء في الخطبة حسب لا غير . وفيها ، جهز الملك المنصور صاحب حماة شيخ الشيوخ شرف الدين الأنصاري رسولا إلى الملك الظاهر ، ووصل شيخ الشيوخ المذكور فوجد الملك الظاهر عاتبا على صاحب حماة لانشغاله عن مصالح المسلمين باللهو ، وأنكر الملك الظاهر على شرف الدين ذلك ، ثم انصلح خاطره وحمله ما طيّب به قلب صاحبه الملك المنصور ، ثم عاد إلى حماة . سنة إحدى وستين وست مئة إلى سنة سبعين وست مئة ( في سنة إحدى وستين وست مئة « 13 » ) في حادي عشر ربيع الآخر منها ، سار الظاهر بيبرس من الديار المصرية إلى الشام فلاقته والدة المغيث عمر صاحب الكرك بغزّة وتوثقت لابنها المغيث من الظاهر بالأمان وأحسن إليها ثم توجهت إلى الكرك وتوجه صحبتها شرف [ الدين ] « 2 » الجاكي المهمندار برسم حمل الإقامات في الطرق ( 326 ) برسم المغيث ، ثم سار الظاهر من غزّة ووصل إلى الطور في ثاني عشر جمادى الأولى
--> - ابن كثير : البداية 14 / 19 ، وانظر ما يلي ، ص 490 . ( 1 ) : في أبو الفدا ( المصدر السابق ) ، هو أحمد بن أبي بكر علي بن أبي بكر أحمد بن الإمام المسترشد الفضل بن المستظهر . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 15 تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1262 م . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 216 ) ، ولم أقع لشرف الدين المذكور على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر .